كيف أعادت المحاماة تصحيح المسار وحمت كرامة دولة القانون

 

افضل محامي في المغرب

كيف أعادت المحاماة تصحيح المسار وحمت كرامة دولة القانون

بقلم الاستاذ ماء العينين اعيش محام المغرب

على عكس ما كان يُروَّج له ، فان هده االمحطة لم تكن تراجعًا ولا خضوعًا، ولم تكن لحظة ضعف أو ارتباك من طرف المحامين ، بل كانت فعلًا واعيًا ومسؤولًا لتصحيح مسار اختلّ فيه ميزان الحكمة، فاعاد الأمور إلى نصابها الطبيعي بما يحفظ كرامة المؤسسات ويصون هيبة دولة القانون.

فنحن كمحامين، لا نُعلن انتصارًا على أحد، لأن الوطن لا يُدار بمنطق الغلبة، ولأن العدالة لا تقوم على كسر الإرادات. فما  تحقق هو ترسيخ لمبدأ جوهري سيستفيد من الوطن و المواطن ،فاستقلالية مهنة المحاماة ليست امتيازًا يُمنَح، بل حق دستوري وضمانة مجتمعية لحماية الحقوق والحريات.

لقد أثبتت هذه المرحلة أن المحاماة، حين تتحرك في إطارها الأخلاقي والمهني، قادرة على فرض منطقها بالحُجّة لا بالتصعيد، وبالمبدأ لا بالمساومة،وهو ما يؤكد أن الفعل المؤسساتي الرصين، مهما بدا هادئًا، يكون في عمقه أكثر تأثيرًا واستدامة.

كما شكّل هذا المسار رسالة واضحة مفادها أن القرارات المصيرية لا تُفرَض بشكل اعتباطي، ولا تُمرَّر بمعزل عن الفاعلين الحقيقيين في منظومة العدالة، وأن احترام الحوار والتشاور ليس ترفًا سياسيًا، بل شرطًا من شروط الاستقرار المؤسساتي.

و من هنا، يتجاوز فعل المحامين حدود اللحظة الظرفية، ليغدو دفاعًا عن المبادئ الكونية للعدالة والحرية والكرامة الإنسانية، تلك القيم التي تشكّل جوهر أي دولة حديثة تحترم نفسها ومواطنيها.

هذا وطننا، ننتمي إليه ونحميه، لا بعقلية الرابح والخاسر، بل بروح المسؤولية التاريخية. وما تحقق ليس سوى تأكيد جديد على أن الاستقلالية، حين تُمارَس بوعي، تتحول إلى قوة بنّاءة، وأن المحاماة ستظل حصنًا أخلاقيًا ومؤسساتيًا، يذكّر الجميع بأن القانون فوق الجميع، وأن الكرامة لا تتجزأ.







#استقلالية_المحاماة #IndépendanceDeLaProfession #ProfessionalIndependence
#المحامون_بالمغرب #AvocatsDuMaroc #LawyersInMorocco
#دولة_القانون #ÉtatDeDroit #RuleOfLaw
#القانون_المغربي #DroitMarocain #MoroccanLaw
#العدالة #Justice #JusticeSystem
#وزارة_العدل #MinistèreDeLaJustice #MinistryOfJustice
#مهنة_المحاماة #ProfessionDAvocat #LegalProfession

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

InDrive في المغرب بين الواقع و القانون .

لماذا يحتاج المغرب إلى العقوبات البديلة؟

ارتفاع أسعار العطل في المغرب… بين حرية الأسعار وغياب المنافسة