كيف تستفيد من الاعفاء الكلي او الجزئي كبائع للعقار بالمغرب
من الإعفاء أو
التخفيض الضريبي؟
في كل مرة يُقبل فيها شخص على بيع عقارٍ مملوك له، سواء كان منزلاً للسكن أو أرضًا أو شقة، يجد نفسه أمام التزام ضريبي لا مفر منه، وهو ما يُعرف بـ الضريبة على الدخل الناتج عن الأرباح العقارية ،لكن ما يجهله كثيرون، هو أن القانون المغربي يمنح عدة إعفاءات وتخفيضات ضريبية في حالات محددة، يمكن أن يستفيد منها البائع إذا توفرت الشروط القانونية. فما هي هذه الإعفاءات؟ وكيف يمكن لبائع العقار تقنين وضعه الضريبي دون مفاجآت؟
أولًا: ما هي الضريبة المفروضة عند بيع العقار؟
عند بيع عقار (شقة، منزل، أرض...)، يخضع البائع لـ
ضريبة الأرباح العقارية، وتُحتسب على أساس الفرق بين ثمن البيع وثمن الاقتناء (أو
القيمة الأصلية للعقار)، مع خصم بعض المصاريف كرسوم التحفيظ، الإصلاحات المثبتة،
والوساطة العقارية إذا كانت موثقة.
نسبة الضريبة:
%20 من الربح
المحقق، مع حد أدنى للضريبة يُقدّر بـ 3% من ثمن البيع، حتى في حالة عدم تحقيق ربح.
ثانيًا: متى يُعفى البائع من هذه الضريبة؟
يستفيد الشخص الذي يبيع عقاره من الإعفاء الكلي من الضريبة إذا توفرت الشروط التالية:
1. بيع
السكن الرئيسي:
يجب أن يكون العقار مخصصًا للسكن الرئيسي للبائع.
يجب أن يكون قد أقام فيه فعليًا لمدة ست (6) سنوات
متواصلة على الأقل قبل تاريخ البيع.
يجب أن تكون الإقامة مثبتة عبر فواتير الماء
والكهرباء، أو شهادة السكنى.
2. بيع
عقار لا يتجاوز ثمنه 140.000 درهم كربح صافٍ:
إذا لم يتجاوز الربح الصافي المتحقق 140.000 درهم،
يُعفى البائع من الضريبة حتى وإن لم يكن العقار للسكن.
3.
البيع بين الأصول والفروع:
في حالات التفويت بدون مقابل (هبة) من الآباء
لأبنائهم أو العكس، يُعفى التفويت من الضريبة العقارية، لكن يُشترط توثيق العملية
بعقد قانوني ومرورها عبر المحافظة العقارية.
ثالثًا: هل يمكن تقليص مبلغ الضريبة في حال عدم توفر
شروط الإعفاء؟
نعم، يمكن للبائع الاستفادة من التخفيض الضريبي عن
طريق:
×خصم
مصاريف الإصلاح (الموثقة بالفواتير).
×إدراج
مصاريف الشراء الأصلية (رسوم التحفيظ، أتعاب الموثق...).
×خصم
مصاريف الوسيط العقاري (إذا كانت موثقة في عقد الوكالة أو الوصل).
×إثبات
أن العقار لم يحقق ربحًا كبيرًا (مثلاً إذا ارتفعت الأسعار بنسبة ضئيلة فقط مقارنة
بثمن الشراء).
رابعًا: ماذا عن الأشخاص الذين باعوا العقار وهم يقيمون
بالخارج (مغاربة العالم)؟
يستفيد مغاربة العالم من نفس الامتيازات، لكن عليهم
تقديم:
ما يثبت أن العقار كان محل سكن لهم أثناء وجودهم بالمغرب (شهادة السكنى أو الإقامة المؤقتة).
أو أنهم اقتنوه لأحد أفراد أسرتهم كمحل إقامة رئيسي.
خامسًا: خطوات عملية لتفادي المشاكل
الضريبية عند البيع
×الاحتفاظ
بجميع الوثائق منذ تاريخ شراء العقار (عقد البيع، فواتير الإصلاح، التحفيظ...).
×طلب
شهادة السكنى من السلطات إذا كان العقار محل إقامة.
×زيارة
المصلحة المحلية للضرائب قبل البيع للحصول على المعلومات.
×استشارة
محامٍ مختص في الضرائب العقارية لتفادي أي خطأ.
×طلب
وصل من الموثق يوضح قيمة الضريبة المدفوعة أو مبلغ الإعفاء.
عموما فإن بيع عقار في المغرب لا يجب أن يكون عملية
محفوفة بالمخاطر أو المفاجآت المالية. فبفضل القانون الضريبي المغربي، يمكن للبائع
أن يستفيد من إعفاء كلي أو جزئي من الضريبة إذا توفرت الشروط، مما يحفظ له حقوقه
وماله.
ولأن التفاصيل قد تختلف من حالة لأخرى، فإن استشارة
متخصص في العقار والضرائب تظل أفضل وسيلة لضمان بيع آمن وشفاف.
✍️ مدونة: المحامي
ماء العينين إعيش
https://avocatmalainine.blogspot.com/

تعليقات
إرسال تعليق