المشاركات

عرض المشاركات من فبراير, 2026

كيف أعادت المحاماة تصحيح المسار وحمت كرامة دولة القانون

صورة
  كيف أعادت المحاماة تصحيح المسار وحمت كرامة دولة القانون بقلم الاستاذ ماء العينين اعيش محام المغرب على عكس ما كان يُروَّج له ، فان هده االمحطة لم تكن تراجعًا ولا خضوعًا، ولم تكن لحظة ضعف أو ارتباك من طرف المحامين ، بل كانت فعلًا واعيًا ومسؤولًا لتصحيح مسار اختلّ فيه ميزان الحكمة، فاعاد الأمور إلى نصابها الطبيعي بما يحفظ كرامة المؤسسات ويصون هيبة دولة القانون . فنحن كمحامين، لا نُعلن انتصارًا على أحد، لأن الوطن لا يُدار بمنطق الغلبة، ولأن العدالة لا تقوم على كسر الإرادات . فما   تحقق هو ترسيخ لمبدأ جوهري سيستفيد من الوطن و المواطن ، فاستقلالية مهنة المحاماة ليست امتيازًا يُمنَح، بل حق دستوري وضمانة مجتمعية لحماية الحقوق والحريات . لقد أثبتت هذه المرحلة أن المحاماة، حين تتحرك في إطارها الأخلاقي والمهني ، قادرة على فرض منطقها بالحُجّة لا بالتصعيد ، وبالمبدأ لا بالمساومة،وهو ما يؤكد أن الفعل المؤسساتي الرصين، مهما بدا هادئًا، يكون في عمقه أكثر تأثيرًا واستدامة . كما شكّل هذا المسار رسالة واضحة مفادها أن القرارات المصيرية لا تُفرَض بشكل اعتباطي، ولا تُمرَّر بمعزل عن ا...

إضراب المحامين بالمغرب: دفاعا عن المحاكمة العادلة وحقوق المواطنين.

صورة
  إضراب المحامين بالمغرب:   دفاعا عن المحاكمة العادلة وحقوق المواطنين. بقلم: الأستاذ ماء العينين إعيش – محام بهيئة أكادير إن إضراب المحامين بالمغرب ليس   في مواجهة مع المواطن   ولا تعبيرًا عن نزاع مهني ضيق، بل هو موقف وطني مسؤول يرمي في جوهره إلى حماية حقوق المواطنين، وصون أسس الدولة القائمة على العدل والقانون. حيث جاء هذا الإضراب في سياق مشروع قانون يراد له أن يُفرغ مهنة المحاماة من استقلالها، ويجعل المحامي خاضعًا لوصاية الحكومة، بما يؤدي عمليًا إلى تجريد المتقاضين من وسائل دفاعهم الحقيقية . فجوهر الخلاف لا يتعلق برفض الإصلاح كما يحاول البعض جاهدا مع كامل الأسف مغالطة الراي العام ، بل برفض تعديلات جاءت بها الحكومة تمسّ حق الدفاع وتقوض الضمانات الدستورية للمحاكمة العادلة.   فالمشروع المطروح في عمقه، يتعارض مع روح الدستور المغربي، الذي جعل من استقلال القضاء ومحيطه المهني ركيزة أساسية لتحقيق العدالة ، وحين يُقيد المحامي أو يُحاصر في أدائه المهني، يختل ميزان العدالة، ويصبح المواطن الحلقة الأضعف . فالمحاماة ليست امتيازًا مهنيًا، بل هي وظيفة حقوقية نبيلة، وُج...